الشيخ الطوسي
179
الخلاف
الزوال ، جدد النية وصام ، وقد أجزأه . وإن بعد الزوال أمسك بقية النهار وكان عليه القضاء ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) . وقال الشافعي : يمسك وعليه القضاء على كل حال ( 2 ) . قال الأكثر : أن يجب عليه الإمساك ولا يكون صائما ( 3 ) . وقال أبو إسحاق : يكون صائما من الوقت الذي أمسك صوما شرعيا ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) . مسألة 21 : إذ نوى أن يصوم غدا من شهر رمضان فرضة أو نفلة ، فقال : إنه كان من رمضان فهو فرض ، وإن لم يكن من رمضان فهو نافلة أجزأه ولا يلزمه القضاء . قال الشافعي : لا يجزيه وعليه القضاء ( 6 ) . دليلنا : ما قدمناه من أن شهر رمضان يجزي فيه نية القربة ، ونية التعيين ليست شرطا في صحة الصوم ( 7 ) ، وهذا قد نوى القربة وإنما لم يقطع على نية التعيين فكان صومه صحيحا . مسألة 22 : إذا كان ليلة ثلاثين ، فنوى إن كان غدا من رمضان فهو صائما فرضا أو نفلا ، أو نوى إن كان من رمضان فهو فرض وإن لم يكن فهو نفل أجزأه .
--> ( 1 ) الفتاوى الهندية 1 : 201 ، والمغني لابن قدامة 3 : 74 . ( 2 ) الأم 2 : 96 و 102 ، ومختصر المزني : 56 ، والوجيز 1 : 104 ، والمجموع 6 : 272 . ( 3 ) المجموع 6 : 272 . ( 4 ) المجموع 6 : 272 . ( 5 ) أنظر التهذيب 4 : 187 - 188 حديث 526 و 528 . ( 6 ) الأم 7 : 145 ، ومختصر المزني : 56 ، والوجيز 1 : 101 ، والمجموع 6 : 296 ، والسراج الوهاج : 138 ، والمغني لابن قدامة 3 : 26 - 27 ، والمنهل العذب 10 : 53 . ( 7 ) أنظر المسألة " 4 " من كتاب الصوم .